مجد الدين ابن الأثير
كلمة المركز 28
المختار من مناقب الأخيار
والصدق في معاملة أنفسهم « 1 » . ويظهر من خلال النصوص المثالية التي يطالب بها المتصوفة أنفسهم « 2 » . ويسوق نصوص الحارث المحاسبي التي يتكلم فيها عن علوم الصوفية ويحتج بالآي والسنن ويسمعه ابن حنبل ولا ينكر عليه « 3 » . بنية المؤلف للكتاب أولع ابن الأثير في معظم كتبه بالتقسيم والتبويب والترتيب الهجائي ، حتى إنه في جامع الأصول الذي يعد في بابته مرتبا على الأبواب الفقهية ، حرص أن يجعل أبوابه مفهرسة على الترتيب المعجمي ، وإذا كان ذلك كذلك فمن الأولى أن يلتزم الطريقة نفسها في كتاب خصه بالتراجم ، ففي مقدمته يصف بناءه للكتاب وتقسيمه له ، بيد أننا نجده هنا يخالف خطته بعض الشيء ، وهو يعلم ذلك ويشير إليه ، كما في حرف التاء ترجمة أبي تراب النخشبي 2 / 7 وحرف الثاء 2 / 18 ، قال : « ولقلة ما جاء فيه من الأسماء لم نقسمه ، وذكرناها متوالية » . كذلك يفعل في أول حرف الذال ، إذ وضع ترجمة أبي ذر في حرف الذال واسمه جندب وقال : وكان حقه أن يكون في حرف الجيم ، لكن قلة المترجمين في حرف الذال جعله يضعه في هذا الحرف ، وكذلك في حرف الهاء في ترجمة أبي هريرة . ولشدة عنايته بالفهرسة والترتيب المعجمي نجده يربط بين أجزاء الكتاب بالإحالات ، فيذكر في نهاية كل حرف الكنى والأبناء ، ويحيل على الأسماء
--> ( 1 ) انظر 1 / 432 ، 433 في ترجمة أيوب الحمال . ( 2 ) انظر 1 / 435 في ترجمة أحمد القلانسي . ( 3 ) انظر 2 / 146 في ترجمة الحارث بن أسد المحاسبي .